ابراهيم بن محمد ابن عرب شاه الاسفرائيني
131
الأطول شرح تلخيص مفتاح العلوم
أركانه إلى التشبيه بمعنى الكلام المذكور أو إلى مفهوم التشبيه بطريق الاستخدام ، وضمير الغرض منه وأقسامه إلى التشبيه بمعنى الدلالة المذكورة ، باعتبار أفراده بهذا الطريق فإنه بعيد عن ذات التعلم والتعليم ، ولا يليق بمقام التفهيم ، ولا يرضى به البيان السليم والأداة ليس أداة للتشبيه ، بل هي أداة دالة لربط أحد الطرفين بالآخر في مقام التشبيه ، والمراد به إما معنى الكاف ونحوه فيلائم المقصود بطرفيه ووجهه ، وإما نفس اللفظ الدال تنزيلا للدال منزلة المدلول . قال الشارح المحقق : قدم البحث عن طرفيه يعني من بين الأركان لأصالتهما ؛ لأن وجه الشبه قائم بهما ، والأداة آلة لبيان الشبه بينهما ؛ ولأن ذكر أحد الطرفين واجب البتة بخلاف الوجه والأداة . هذا كلامه ، وفيه أنه يقال في جواب هل زيد كالأسد نعم فيحذف الطرفان إلا أن يقال المحذوف بقرينة كالمذكور ، ولا يحذفان الطرفان بلا قرينة بخلاف الوجه والأداة فإنهما لم يحذفا بقرينة في : جاءني أسد . ونحن نقول : قدم البحث عن طرفيه ؛ لأن البحث عن التشبيه ؛ لأنه مبنى الاستعارة التي هي أحد طرفي التشبيه فاهتمام صاحب البيان بالطرف في الطرف الأعلى ، وهذا هو الوجه الأجلى ، وإن خفي إلى الآن . ولا يبعد أن يقال قدم ، ليكون البحث عن طرف في طرف ، فتأمل . [ وأقسامه ] ( وفي الغرض منه ، وفي أقسامه ) قال المصنف في الإيضاح في تقسيمه بهذه الاعتبارات : وبهذا علم وجه تأخير أقسامه . [ إما حسيان أو عقليان أو مختلفان ] ( طرفاه إما حسيان ) أي : منسوبان إلى الحس ، وهو منحصر في الحس الظاهر عند المتكلمين ، وعليه بناء التقسيم ( كالخد ) المشهور بالفتح ، ويوافقه إعجام الصحاح ، لكن في القاموس الخدان والخدتان بالضم ما جاور مؤخر العينين إلى منتهى الشدق ، أو اللذان يكتنفان الأنف عن يمين وشمال ، أو من لدن المحجن إلى اللحى مذكر . ( والورد ) في القاموس : ورد كل شجر نوره ، وغلب على الحوجم يريد الورد الأحمر ( والصوت الضعيف ) أي : الذي لا يسمع إلا عن قريب ( والهمس ) في